مهيار الديلمي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٤
تصرفت في مدحيكم فتركته * يعض علي الكف عض الصوارف [٢]
هواكم هو الدنيا وأعلم أنه * يبيض يوم الحشر سود الصحائف
وأنشد قصيدة في مراثي أهل البيت عليهم السلام من مرذول الشعر على هذا الروي الذي يجيئ وسئل أن يعمل أبياتا في وزنها علي قافيتها فقال هذه في الوقت:
على كل غصن ثمار الشباب * من مجتنى دواني القطوف
ومن عجب الحسن أن الثقيل * منه يدل بحمل الخفيف
خليلي ما خبر ما تبصران * بين خلاخيلها والشنوف [٤]
٥ سلاني به فالجمال اسمه * ومعناه مفسدة للعفيف
أمن عربية تحت الظلام * تولج ذاك الخيال المطيف؟!
سرى عينها أو شبيها فكاد * يفضح نومي بين الضيوف
نعم ودعا ذكر عهد الصبا * سيلقاه قلبي بعهد ضعيف
بآل علي صروف الزمان * بسطن لساني لذم الصروف
١٠ مصابي على بعد داري بهم * مصاب الأليف بفقد الأليف
وليس صديقي غير الحزين * ليوم (الحسين) وغير الأسوف [٥]
هو الغصن [٦] كان كمينا فهب * لدى (كربلاء) بريح عصوف
قتيل به ثار غل النفوس * كما نغر الجرح حك القروف [٧]
[١]أنابله: أرميه بالنبل. أسايف: أجالده بالسيف.
[٢]الصوارف جمع صارف وهو: الناب.
[٣]النزيف: السكران.
[٤]الشنوف جمع شنف وهو: القرط يعلق بأعلى الأذن.
[٥]الأسوف: السريع الحزن الرقيق القلب.
[٦]كذا في مطبوع ديوانه والصحيح: هو الضغن.
[٧]نغر: أسال. القروف جمع قرف وهي القشرة تعلو الجرح.