مهيار الديلمي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٣
٢٥ وخيبر ذات الباب وهي ثقيلة المرام على أيدي الخطوب الخفائف
أبا حسن إن أنكروا الحق [واضحا] * على أنه والله إنكار عارف
فإلا سعى للبين أخمص بازل * وإلا سمت للنعل إصبع خاصف
وإلا كما كنت ابن عم وواليا * وصهرا وصنوا كان من لا يقارف
أخصك بالتفضيل إلا لعلمه * بعجزهم عن بعض تلك المواقف
٣٠ نوى الغدر أقوام فخانوك بعده * وما آنف في الغدر إلا كسالف
وهبهم سفاها صححوا فيك قوله * فهل دفعوا ما عنده في المصاحف
سلام على الاسلام بعدك إنهم * يسومونه بالجور خطة خاسف
وجددها بالطف بابنك عصبة * أباحوا لذاك القرف [١] حكة قارف
يعز على محمد بابن بنته * صبيب دم من بين جنبيك واكف
٣٥ أجازوك حقا في الخلافة غادروا * جوامع [٢] منه في رقاب الخلائف
أيا عاطشا في مصرع لو شهدته * سقيتك فيه من دموعي الذوارف
سقى غلتي بحر بقبرك إنني * على غير إلمام به غير آسف
وأهدى إليه الزائرون تحيتي * لأشرف إن عيني له لم تشارف
وعادوا فذروا بين جنبي تربة * شفائي مما استحقبوا في المخاوف [٣]
٤٠ أسر لمن والاك حب موافق * وأبدي لمن عاداك سب مخالف
دعي سعى سعي الأسود وقد مشى * سواه إليها أمسر مشي الخوالف [٤]
وأغرى بك الحساد أنك لم تكن * على صنم فيما رووه بعاكف
وكنت حصان الجيب من يد غامر * كذاك حصان العرض من فم قاذف
وما نسب ما بين جنبي تالد * بغالب ود بين جنبي طارف
[١]القرف: البغي.
[٢]الجوامع: الأغلال.
[٣]استحقبوا: ادخروا.
[٤]الخوالف: النساء.