معالم الفتن - سعيد أيوب - الصفحة ٤٠٥
فكبر فصلينا معه [١]. وروى البخاري عن أبي هريرة قال: صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم الظهر أو العصر. فسلم. فقال له ذو اليدين: أنسيت أم قصرت؟ قال النبي: لم أنس ولم أقصر. فقال ذو اليدين: بلى قد نسيت [٢].
وفي رواية: فقال له ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ قال النبي: أصدق ذو اليدين قال الناس: نعم. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى اثنتين أخريين ثم سلم... الحديث [٣].
وروى البخاري أن عمر بن الخطاب جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس، فجعل يسب كفار قريش، وقال: يا رسول الله ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب. فقال النبي: والله ما صليتها... الحديث [٤]. وروى البخاري عن قتادة قال: سرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فقال بعض القوم: لو عرست بنا يا رسول الله. قال: أخاف أن تناموا عن الصلاة. فقال بلال: أنا أوقظكم فاضطجعوا. وأسند بلال ظهره إلى راحلته فغلبته عيناه فنام.
فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم. وقد طلع حاجب الشمس. فقال: يا بلال أين ما قلت... الحديث [٥].
روى مسلم عن عائشة: اعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رقد ناس واستيقظوا. ورقدوا واستيقظوا فقام عمر بن الخطاب فقال: الصلاة. وفي رواية:
الصلاة نام النساء والصبيان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما كان لكم أن تنزروا رسول الله على الصلاة.. الحديث [٦]. معنى ما كان لكم أن تنزروا:
أي تلحوا عليه فيها.
[١]البخاري (الصحيح ٦٠ / ١) ك الغسل.
[٢]البخاري (الصحيح ٢١٢ / ١) ك الكسوف باب ما جاء في السهو.
[٣]البخاري (الصحيح ٢١٢ / ١) ب ما جاء في السهو.
[٤]البخاري (الصحيح ١١٢ / ١).
[٥]البخاري (الصحيح ١١٢ / ١) ك الصلاة، باب الأذان بعد ذهاب الوقت.
[٦]رواه مسلم (١٣٧، ١٣٨ / ٥ الصحيح)، في كتاب المساجد وقت العشاء.