معالم الفتن - سعيد أيوب - الصفحة ١٥٧
ليس لله فيه راية. وبالغ في التحذير فقال: " من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله " [١]، وقال: " أول فرقة تسير إلى السلطان في الأرض لتذله يذلهم الله تعالى يوم القيامة " [٢]، قال في تحفة الأحواذي: أي من أهان من أعز الله أهانه الله. وفي الأرض متعلق بسلطان الله. قال تعالى لداوود عليه السلام: " إنا جعلناك في الأرض خليفة " وإضافة السلطان إلى الله إضافة تشريف كبيت الله وناقة الله " [٣].
فالنبي حذر من إهانة سلطان الله، وحذر أيضا من إهانة وليه الذي هو ولي الله فقال: " من أهان لي وليا فقد بارزني بالعداوة " [٤]، وقال: " من أخاف لي وليا فقد بارزني بالمحاربة " [٥]، وقال: " من عادى لي وليا فقد ناصبني بالمحاربة [٦]، وقال: " من آذى لي وليا فقد استحل محارمي " [٧]، وقال لعلي وفاطمة والحسن والحسين: " أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم " [٨]، وقال: " من آذى عليا فقد آذاني " [٩]، وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. وانصر من نصره واخذل من خذله " [١٠]، وقال:
[١]رواه ابن أبي عاصم وصححه الألباني (كتاب السنة ٤٨٩ / ٢) والترمذي (كنز العمال [١٨٤]/ ١).
[٢]رواه الديلمي عن حذيفة (كنز ٢١٥ / ١).
[٣]تحفة الأحواذي ٤٧٦ / ٦).
[٤]رواه الطبراني وأبو نعيم عن أبي إمامة (كنز ٢٢٩ / ١).
[٥]رواه ابن عساكر عن أنس (كنز ٢٢٩ / ١١).
[٦]رواه الطبراني عن ابن عباس (كنز ٢٣١ / ١).
[٧]رواه أحمد وأبي يعلى والطبراني وابن عساكر عن عائشة (كنز ٢٣٠ / ١).
[٨]رواه الحاكم وصححه (المستدرك ١٤٩ / ٣) والضياء بسند ٦٤٠ / ١٣) والترمذي (الجامع [٦٩٩]/ ٥).
[٩]رواه أحمد وقال الهيثمي رجال أحمد ثقات، ورواه الطبراني والبزار وابن حبان في صحيحه (الزوائد ١٢٩ / ٩) والحاكم صححه (المستدرك ١٢٢ / ٣) وأبو يعلى ورجاله ثقات (الزوائد ١٢٩ / ٩)، وابن سعد وابن أبي شيبة (كنز ١٤٢ / ١٣).
[١٠]رواه البزار وابن جرير وقال الهيثمي رجاله ثقات (كنز العمال ١٥٨ / ١٣) والألباني وصححه (الصحيحة ٣٤٣ / ٥).