معالم الفتن - سعيد أيوب - الصفحة ١٥٤
وعمران بن حطان هذا له رواية في صحيح البخاري، الذي قيل فيه أنه أصح كتاب بعد كتاب الله، وممن عاب على البخاري إخراجه حديث عمران بن حطان الدارقطني فقال: عمران متروك لسوء اعتقاده وسوء مذهبه [١]. وأخرج أبو داوود أيضا حديث عمران عن عائشة. وقال: إن الخوارج أصح أهل الأهواء حديثا [٢]. والخوارج هم الذين وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم:
" يمرقون من الدين " [٣]، أي أن أهواءهم خارج نطاق الدين. وأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أيضا بأنهم " لن يعودوا إلى الدين " [٤]. وبين أنهم " لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع الدجال " [٥]. فالطريق واضح فكيف يكونوا أصح أهل الأهواء حديثا وهم الذين أرادوا هدم الدين من رأس؟ يقول شاعرهم ابن مياس المرادي في قتل علي:
ونحن كرام في الصباح أعزة * إذا الموت بالموت ارتدي وتأذرا
وقال أيضا:
ولقد رد القاضي أبو الطيب على شعر عمران بن حطان فقال:
يا ضربة من شقي ما أراد بها * ألا ليهدم للإسلام أركانا
إني لأذكره يوما فألعنه * دنيا وألعن عمران ابن حطانا
[١]الإصابة / ابن حجر ١٨٠ / ٣.
[٢]الإصابة ١١٩ / ٣.
[٣]رواه أحمد (البداية والنهاية ٢٩٢ / ٣).
[٤]رواه أحمد (البداية والنهاية ٢٩٧ / ٧).
[٥]رواه أحمد ورجاله ثقات (الزوائد ٢٢٩ / ٦).
[٦]الطبري ٨٧ / ٦، البداية والنهاية ٣٢٩ / ٧.