معالم الفتن - سعيد أيوب - الصفحة ١١١
ثالثا - التخاذل وغياب القمر
قال الإمام عند انصرافه من صفين:
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالدين المشهور، والعلم المأثور، والكتاب المسطور، والنور الساطع، والضياء اللامع، والأمر الصادع [١]، إزاحة للشبهات، واحتجاجا بالبينات، وتحذيرا بالآيات وتخويفا بالمثلات، والناس في فتن انجذم [٢] فيها حبل الدين، وتزعزعت سواري [٣] الدفين: واختلف الفجر [٤]، وتشتت الأمر، وضاق المخرج، وعمي المصدر، فالهدى حامل، والعمى شامل، عصى الرحمن، ونصر الشيطان، وخذل الإيمان، فانهارت [٥] دعائمه، وتنكرت معالمه، ودرست سبله، وعفت شركه [٦]. أطاعوا الشيطان فسلكوا سالكه، ووردوا مناهله. بهم سارت أعلامه، وقام لواؤه في فتن داستهم
[١]الصادع / الظاهر الجلي.
[٢]انجذم / انقطع.
[٣]السارية / الدعامة.
[٤]النحر / الأصل.
[٥]انهارت / تساقطت.
[٦]الشرك / الطرائق.