المسح على الرجلين في الوضوء - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٣ - الاستدلال بالقرآن على المسح
يقولون بأنّ تقدير مغسولة لا وجه له ، لانّ للطرف الاخر أن يقدّر ممسوحة.
ومن هنا يقول الالوسي [١] : وأمّا قراءة الرفع فلا تصلح للاستدلال للفريقين ، إذ لكلّ أن يقدّر ما شاء ، القائل بالمسح يقدّر ممسوحة والقائل بالغسل يقدّر مغسولة.
نرجع إلى القراءتين المشهورتين أو المتواترتين ، بناء على تواتر القراءات السبع.
أمّا قراءة الجر (وَأَرْجُلِكُمْ) وجه هذه القراءة واضح ، لانّ الواو عاطفة ، تعطف الارجل على الرؤوس ، الرؤوس ممسوحة فالارجل أيضاً ممسوحة (وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ) ، بناء على هذه القراءة تكون الواو عاطفة ، والارجل معطوفة على الرؤوس ، وحينئذ تكون الاية دالّة على المسح بكلّ وضوح.
أمّا بناء على القراءة بالنصب (وَأَرْجُلَكُمْ) الواو عاطفة ، وأرجلكم معطوفة على محلّ الجار والمجرور ، على محلّ رؤوسكم ، ومحلّ رؤوسكم منصوب ، والعطف على المحل مذهب مشهور في علم النحو وموجود ، ولا خلاف في هذا على المشهور
[١] روح المعاني ٦ / ٧٧.