المسح على الرجلين في الوضوء - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٩ - الاستدلال بالقرآن على المسح

لاحظوا ، يقول أبو حيّان ـ وهو مفسر كبير ونحوي عظيم ، وآراؤه في الكتب النحويّة مذكورة ينظر إليها بنظر الاحترام ، ويبحث عنها ويعتنى بها ـ يقول معترضاً على هذا القول : بأنّه يستلزم الفصل بين المتعاطفين بجملة ليست باعتراض بل هي منشئة حكماً.

قال : قال الاُستاذ أبوالحسن ابن عصفور [ وهذا الاسم نعرفه كلّنا ، من كبار علماء النحو واللغة ] وقد ذكر الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه قال : وأقبح ما يكون ذلك بالجمل ، فدلّ قوله هذا على أنّه ينزّه كتاب الله عن هذا التخريج [١].

وتجدون هذا الاعتراض على هذه المقالة أيضاً في عمدة القاري ، وفي الغنية للحلبي ، وفي غير هذين الكتابين أيضاً.

المناقشة الثانية :

قال بعضهم بأنّ لفظ المسح مشترك بين المسح المعروف والغسل ، أي في اللغة العربية أيضاً يسمى الغسل مسحاً ، وإذا كان اللفظ مشتركاً حينئذ يسقط الاستدلال.


[١] البحر المحيط ٣ / ٤٣٨.