لقد شيعني الحسين (ع) الإنتقال الصعب في المذهب والمعتقد - إدريس الحسيني - الصفحة ١٨٦
على طلحة، وهو له من المبغضين منذ رفض استخلاف أبو بكر إياه. فقال له:
أقول أم أسكت؟ قال: قل، فإنك لا تقول من الخير شيئا، قال: أما إني أعرفك منذ أصيبت أصبعك يوم أحد والبأو الذي حدث لك، ولقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله ساخطا عليك بالكلمة التي قلتها يوم أنزلت آية الحجاب [١١٢].
رتب عمر الأمر على هذه المعطيات التالي:
- عبد الرحمن بن عوف (صهر) عثمان، زوج أخته أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط.
- سعد ابن عم عبد الرحمن وكلاهما من زهرة.
- طلحة تيمي، ابن عم أبي بكر، صاحب ضغن تجاه بني هاشم.
الزبير بن عمة علي (ع) (صفية) بنت عبد المطلب.
- عثمان من بني أبي معيط.
- علي (ع) من بني هاشم.
إن التركيز على الانتماء القبلي ضرورة لفهم ديناميكية الخلافة والاستخلاف، بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله واستضعاف النص!.
هناك أربعة من هؤلاء، يعلم عمر، ويعلمون هم أيضا، إنهم غير مرغوب فيهم من قبل المسلمين، وأن الأمر سيبقى بين اثنين لا ثالث لهما: علي (ع) وعثمان.
أما الباقون، فإنهم سيسلمونها تلقائيا لعثمان، باستثناء الزبير، وطلحة مع
[١١٢] قال أبو عثمان الجاحظ في (السفيانية) إن الكلمة المذكورة هي أن طلحة لما أنزلت آية الحجاب: قال بمحضر ممن نقل عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ما الذي يغنيه حجابهن اليوم! وسيموت غدا فننكحهن. فقال أبو عثمان: لو قال لعمر قائل: أنت قلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله مات وهو راض عن الستة، فكيف الآن لطلحة إنه مات عليه السلام ساخطا عليك للكلمة التي قلتها! لكان قد رحاه بمشاقصه ولكن من الذي كان يجسر على عمر أن يقول له ما دون هذا، فكيف هذا.