لأكون مع الصّادقين - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٣٦١ - المتعة أو الزواج المؤقت
كتاب اللّه ، وإذا ساندوه في مثل ذلك الموقف الخطير بما فيه من طعن على الرسول فكيف لا يوافقوه في بعض اجتهاداته؟! فلنستمع إلى قول أحدهم :
كنتُ عند جابر بن عبداللّه ، فأتاه آت فقال : ابن عبّاس وابن الزبير اختلفا في المتعتين ، فقال جابر : فعلناهما مع رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ثمّ نهانا عنهما عُمرُ فلم نعدْ لهما[١].
ولذلك أعتقد شخصياً بأنّ بعض الصحابة نسبَ النهىَ عن المتعة وتحريمها إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لتبرير موقف عمر بن الخطّاب وتصويب رأيه ، وإلاّ فما يكون لرسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يحرّم ما أحلّ القرآن ، لأنّا لا نجدُ حكماً واحداً في كلّ الأحكام الإسلامية أحلّه اللّه سبحانه وحرّمه رسوله ، ولا قائل بذلك إلاّ معانداً ومتعصباً ، ولو سلّمنا جدلاً بأنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عنها ، فما كان للإمام عليّ وهو أقرب الناس للنبي وأعلمهم بالأحكام أن يقول :
« إن المتعة رحمةً رحم اللّه بها عباده ، ولولا نهي عمر ما زنى إلاّ شقي »[٢].
[١] المصدر نفسه. [٢] المصنّف لعبد الرزاق ٧ : ٤٩٦ ح ١٤٠٢١ ، أحكام القرآن للجصاص ٢ : ١٨٦ ، تفسير القرطبي ٥ : ١٣٠ ، الدر المنثور ٢ : ١٤١ ، نيل الأوطار ٦ : ١٤٣ ، كلّها عن ابن عباس ، وورد عن علي عليهالسلام نحوه.