لأكون مع الصّادقين - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٢٩٠ - العصمة
النبي والإمام ويشرّفه.
ولنبدأ بحثنا في استقراء القرآن الكريم.
قال تعالى : ( إنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجسَ أهْلَ البَـيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )[١].
فإذا كان إذهاب الرجس الذي يشمل كلّ الخبائث ، والتطهير من كلّ الذنوب لا يفيد العصمة ، فما هو المعنى إذن؟
يقول اللّه تعالى :
( إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإذَا هُمْ مُبْصِرُونَ )[٢].
فإذا كان المؤمن التقي يعصمه اللّه من مكايد الشيطان إذا حاول استفزازه وإضلاله ، فيتذكّر ويبصر الحقّ فيتّبعه ، فما بالك بمن اصطفاهم اللّه سبحانه وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً؟
ويقول تعالى : ( ثُمَّ أوْرَثْنَا الكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَـفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا )[٣] والذي يصطفيه اللّه سبحانه يكون بلا شكّ معصوماً من الخطأ ، وهذه الآية بالذات هي التي احتجّ بها الإمام الرضا من أئمة أهل البيت عليهمالسلام على العلماء الذين جمعهم الخليفة العبّاسي المأمون ابن هارون
[١] الأحزاب : ٣٣. [٢] الأعراف : ٢٠١. [٣] فاطر : ٣٢.