لأكون مع الصّادقين - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٧٩ - العقيدة في النبوة عند الطرفين
ويروون إنّه كان يصبح جُنباً في رمضان [١] فتفوته صلاة الفجر!! إلى غير ذلك من الأحاديث التى لا يقبلها عقل ، ولا دين ، ولا مروءة.
أمّا الشيعة ـ استناداً إلى أئمّة أهل البيت ـ فهم ينزّهون الأنبياء عن هذه الترّهات ، وخصوصاً نبيّنا محمّد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام ، ويقولون بأنّه منزّه عن الذنوب والخطايا والمعاصي صغيرة كانت أم كبيرة ، وهو معصوم عن الخطأ والنسيان والسهو والسحر وكلّ ما يخالط العقل ، بل هو منزّهٌ حتى عمّا يتنافى مع المروءة والأخلاق الحميدة : كالأكل في الطريق أو الضحك بصوت عال أو المزاح بغير حقّ أو أيّ فعل يستهجنُ عمله عند العرف العام ، فضلاً عن أن يضع خده على خدّ زوجته أمام الناس ويتفرّج معها على رقص السودان [٢] ، أو أن يُخرج زوجته في غزوة فيتسابق معها فيغلبها مرّة وتغلبه أُخرى ، فيقول لها : « هذه بتيك » [٣].
والشيعة يعتبرون الروايات التي رويتْ في هذا المعنى ، والتي تتناقض مع عصمة الأنبياء كلّها ، موضوعة من قبل الأمويين
[١] صحيح البخاري ٢ : ٢٣٤ ، كتاب الصوم ، باب ٢٥ اغتسال الصائم ، وليس فيه : أنّ صلاته فاتته. [٢] صحيح البخاري ٢ : ٣ ، كتاب العيدين ، باب ٢ الحراب والدرق يوم العيد. [٣] مسند أحمد بن حنبل ٦ : ٣٩.