لأكون مع الصّادقين - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٣٠٣ - علم الأئمة
أسرار ومعان باطنة مكنونة ، لا يدرك معانيها وحقائقها إلاّ المطهّرون ، وهم أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجْس وطهّرهم تطهيراً.
دلّت الآية أيضاً على أنّ للقرآن باطناً اختصّ اللّه سبحانه به أئمة أهل البيت ، ولا يمكن لغيرهم معرفتها إلاّ عن طريقهم.
ولذلك أشار رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى هذه الحقيقة فقال :
« لا تتقدموهم فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم » [١].
وكما قال الإمام عليّ نفسه : « أين الذين زعموا أنّهم الراسخون بالعلم دوننا كذباً وبغياً علينا أن رفعنا اللّه ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ، بنا يُستعطى الهدى ، ويُستجلى العمى ... إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم » [٢].
وقال تعالى : ( فَاسْألُوا أهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )[٣] وهذه الآية نزلت في أهل البيت عليهمالسلام[٤].
[١] مضى تخريجه فيما تقدّم. [٢] نهج البلاغة : الخطبة ١٤٣. [٣] النحل : ٤٣. [٤] مضى تخريجه فيما تقدّم.