لأكون مع الصّادقين - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ١٢٣ - آية البلاغ تتعلّق أيضاً بولاية علي
فهل هناك للخلافة حديث أبلغ من هذا وأصرح يا عباد اللّه؟
وإني لأذكر مناقشتي مع أحد علماء الزيتونة في بلادنا عندما ذكرتُ له حديث الغدير ، محتجّاً به على خلافة الإمام عليّ ، فاعترف بصحّته ، بل وزاد في الحبل وصلة فأطلعني على تفسيره للقرآن الذي ألّفه بنفسه ، والذي يذكر فيه حديث الغدير ويصحّحه ويقول بعد ذلك : « وتزعم الشيعة بأنّ هذا الحديث هو نصّ على خلافة سيّدنا عليّ كرّم اللّه وجهه ، وهو باطل عند أهل السنّة والجماعة ، لأنّه يتنافى مع خلافة سيّدنا أبي بكر الصديق ، وسيّدنا عمر الفاروق ، وسيّدنا عثمان ذي النورين ، فلابدّ من تأويل لفظ المولى الوارد في الحديث على معنى المحبّ والناصر ، كما ورد ذلك في الذكر الحكيم ، وهذا ما فهمه الخلفاء الراشدون والصحابة الكرام رضي اللّه تعالى عليهم أجمعين ، وهذا ما أخذه عنهم التابعون وعلماء المسلمين ، فلا عبرة لتأويل الرافضة لهذا الحديث؛ لأنّهم لايعترفون بخلافة الخلفاء ، ويطعنون في صحابة الرسول ، وهذا وحده كاف لردّ أكاذيبهم وإبطال مزاعمهم. انتهى كلامه في الكتاب.
سألته : هل الحادثة وقعتْ بالفعل في غدير خم؟
أجاب : لو لم تكن وقعتْ ما كان ليرويها العلماء والمحدّثون!
قلتُ : فهل يليق برسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يجمع أصحابه في حرّ