لأكون مع الصّادقين - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٧٨ - العقيدة في النبوة عند الطرفين
وأنّه نام واستغرق في نومه حتّى سمعوا غطيطه ، ثُم استيقظ فصلّى بدون وضوء [١].
ويروون : أنّه يغضب ويسبّ ويلعنُ من لا يستحقّ ذلك ، فيقول : « اللّهم إنّما أنا بشرٌ ، فأيُّ المسلمين لعنته أو سببتُهُ فاجعله له زكاة ورحمة ... » [٢].
ويروون : أنّه كان مضطجعاً في بيت عائشة كاشفاً عن فخذيه ، ودخل عليه أبو بكر وتحدّث معه وهو على تلك الحال ، ثمّ دخل عمر وتحدّث معه وهو على تلك الحال ، ولمّا استأذن عثمان جلس وسوّى ثيابه ، ولمّا سألته عائشة عن ذلك ، قال لها : « ألا أستحي من رجُل تستحي منه الملائكة » [٣]!!.
ما شذّ منهم على عدم جواز السهو عليهم ، مع دلالة بعض الآيات والأخبار عليه في الجملة ، وشهادة بعض الدلائل الكلامية والأُصول المبرهنة عليه ، مع ما عرفت في أخبار السهو من الخلل والاضطرار ، وقبول الآيات للتأويل ، واللّه يهدي إلى سواء السبيل » ، وذكر نحوه في ٢٥ : ٣٥١ أيضاً.
[١] صحيح البخاري ١ : ١٦٩ ، كتاب الأذان ، باب ٥٧ و ٥٨. [٢] صحيح مسلم ٨ : ٢٥ ، كتاب البرّ والصلة ، باب ٢٥ من لعنه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أو سبّه. [٣] صحيح مسلم ٧ : ١١٧ ، كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل عثمان.