لأكون مع الصّادقين - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٢٤٣ - القضاء والقدر عند أهل السنّة
اللّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَكِنَّ النَّاسَ أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ )[١] ، ثمّ هو أحنّ عليهم من المرأة على ولدها ، كما جاء ذلك في الحديث الشريف[٢].
وكثيراً مايتراءى هذا التناقض في فهمي لآيات القرآن الكريم ، فمرّة أفهم بأنّ الإنسان على نفسه بصيرة ، وهو المسؤول الوحيد عن أعماله : ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّة خَيْراً يَرَه * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّة شَرّاً يَرَه )[٣].
ومرّة أفهم بأنّه مسيّر وليس له حول ولا قوّة ، ولا يملك لنفسه نفعاً ولا ضرّاً ولا رزقاً ( وَمَا تَشَاؤُونَ إلاّ أنْ يَشَاءَ اللّهُ )[٤] ، ( فَإنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ )[٥].
نعم ، لستّ وحدي بل أغلب المسلمين يعيش هذه التناقضات الفكرية ، ولذلك تجد أغلب الشيوخ والعلماء إذا ما سألتهم عن موضوع القضاء والقدر لا يجدون جواباً يقنعون به أنفسهم قبل إقناع
[١] يونس : ٤٤. [٢] صحيح البخاري ٧ : ٧٥ ، كتاب الأدب ، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته ، الحديث السادس. [٣] الزلزلة : ٧ ـ ٨. [٤] الإنسان : ٣٠. [٥] فاطر : ٨.