لأكون مع الصّادقين - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٣٦٢ - المتعة أو الزواج المؤقت
على أنّ عمر بن الخطّاب نفسه لم ينسب التحريم إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بل قال قولته المشهورة بكلّ صراحة : « متعتان كانتا على عهد رسول اللّه وأنا أنهى عنهما وأُعاقب عليهما ، متعة الحجّ ومتعة النساء »[١].
وهذا مسند الإمام أحمد بن حنبل خير شاهد على أنّ أهل السنّة والجماعة مختلفون في هذه المسألة اختلافاً كبيراً ، فمنهم من يتبع قول الرسول فيحلّلها ، ومنهم من يتبع قول عمر بن الخطّاب فيحرّمها ، أخرج الإمام أحمد :
عن ابن عباس قال : تمتّع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال عروة بن الزبير : نهى أبو بكر وعمر عن المتعة ، فقال ابن عباس : مايقول عُرية؟ ( تصغير لعروة ) قال : يقول نهى أبو بكر وعمر عن المتعة ، فقال ابن عبّاس : أراهم سيهلكون ، أقول : قال النبي ، ويقولون : نهى أبو بكر وعمر[٢].
وجاء في صحيح الترمذي أن عبداللّه بن عمر سُئلَ عن متعة الحجّ ، قال : هي حلال ، فقال له السائل : إنّ أباك قد نهى عنها ، فقال :
[١] تفسير القرطبي ٢ : ٣٩٢ ، أحكام القرآن للجصاص ١ : ٣٥٢ ، المحلّى لابن حزم ٧ : ١٠٧ ، المبسوط للسرخسي ٤ : ٢٧ وصححه ، المغني لابن قدامة ٧ : ٥٧٢ ، كنز العمال ٦ : ٥٢١ ح ٤٥٧٢٢ ، وفي زاد المعاد لابن القيم الجوزية نحوه ٣ : ٤٦٣. [٢] مسند أحمد ١ : ٣٣٧ ، المغني لابن قدامة ٣ : ٢٣٩ ، وهي وإن كانت في متعة الحجّ إلاّ أنها تدلّ على المدّعى ، وهو النهي الوارد عنهما دون النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.