العبدي الكوفي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٣٧
العبدي معاصر العبدي
* * *
عاصر المترجم من شعراء الشيعة مشاركه في كنيته ولقبه وبيئة نشأته ومذهبه ألا وهو أبو محمد يحيى بن بلال العبدي الكوفي، فنذكره لكثرة وقوع الاشتباه بينهما وقلة ذكره، قال المرزباني في معجمه ص ٤٩٩: إنه كوفي نزل همدان وهو شاعر محسن يتشيع وله في الرشيد مدائح حسنة وهو القائل:
فعش مثريا أو مكديا من عطية * تمنى وإلا فاسأل الله واصبر
وله:
وأنشد (العبدي هذا) عبد الله [١] بن علي بن العباس بنهر أبي فطرس وله فيه خبر:
أأمي مالك من قرار فألحقي * بالجن صاغرة بأرض وبار
فلئن رحلت لترحلن ذميمة * وإذا أقمت بذلة وصغار ا هـ
وخبر العبدي هذا وإنشاده الشعر المذكور عبد الله العباسي ذكره ابن قتيبة في عيون الأخبار ١ ص ٢٠٧، واليعقوبي في تأريخه ٣ ص ٩١، وابن رشيق في العمدة ١ ص ٤٨، وأحسب أن من علق على هذه الكتب لم يقف على ترجمة الشاعر فضرب عن ترجمته صفحا وسكت عن تعريفه.
فقال ابن قتيبة: ولما افتتح المنصور الشام وقتل مروان قال [٢] لأبي عون و
[١]أحد أعمام أبي العباس السفاح، كان من رجال الدهر حزما ورأيا ودهاءا وشجاعة انهدم عليه الحبس سنة ١٤٧ وكان قد حبسه المنصور سرا. وقيل: إنه قتل سرا وهدم عليه الحبس قصدا. قال الوطواط: إنه جلس يوم الجمعة في جامع دمشق وقتل من بني أمية خمسين ألفا.
[٢]الظاهر أن في العبارة سقطا إذ القصة وقت مع عبد الله بن علي وكان أميرا على الشام من قبل المنصور كما في ذيل العبارة ومعجم المرزباني وتاريخي اليعقوبي وابن الأثير و عمدة ابن رشيق.