العبدي الكوفي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٣٦
البيت الأول إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأعراف: وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم. وما ورد فيه. أخرج الحاكم ابن الحداد الحسكاني (المترجم ١ ص ١١٢) بإسناده عن أصبغ بن نباتة قال: كنت جالسا عند علي فأتاه ابن الكوا فسأله عن قوله تعالى: وعلى الأعراف رجال. الآية. فقال: ويحك يا بن الكوا نحن نوقف يوم القيامة بين الجنة والنار، فمن نصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنة، ومن أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النار.
وأخرج أبو إسحاق الثعلبي في - الكشف والبيان - في الآية الشريفة عن ابن عباس إنه قال: الأعراف موضع عال من الصراط عليه العباس وحمزة وعلي بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين يعرفون محبيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه. ورواه ابن طلحة الشافعي في " مطالب السئول " ص ١٧، وابن حجر في " الصواعق " ص ١٠١، والشوكاني في " فتح القدير " ٢ ص ١٩٨.
والبيت الثاني إشارة إلى قوله تعالى: يوم ندعو كل أناس بإمامهم. وأئمة الشيعة هم العترة الطاهرة يدعون بهم ويحشرون معهم إذ المرء كما قال النبي الأقدس مع من أحب. [١] ومن أحب قوما حشر معهم [١] ومن أحب قوما حشره الله في زمرتهم [٣].
وبقية الأبيات بعضها واضحة وبعضها مر بيانه.
[١]أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وأحمد عن أنس وابن مسعود.
[٢]أخرجه الحاكم في المستدرك وابن الدبيع في تمييز الطيب من الخبيث ص ١٥٣.
[٣]أخرجه الطبراني والضياء عن أبي قرصافة وصححه السيوطي في الجامع الصغير [٢]ص ٤٨٨.