العبدي الكوفي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢٩

قلن إن النبي زوجك اليوم * عليا بعلا معيلا فقيرا
قال يا فاطم اصبري واشكري الله * فقد نلت منه فضلا كبيرا
أمر الله جبرئيل فنادى * معلنا في السماء صوتا جهيرا
اجتمعن الأملاك حتى إذا ما * وردوا بيت ربنا المعمورا
قام جبريل خاطبا يكثر ال - تحميد لله جل والتكبيرا
خمس أرضي لها حلال فصير * ه على الخلق دونها مبرورا
نثرت عند ذاك طوبى الحور * من المسلك والعبير نثيرا

* (بيان) *

إذا أتته البتول فاطم تبكي * وتوالي شهيقا والزفيرا

إشارة إلى ما أخرجه م - الحافظ عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس و] الخطيب بإسناده في تاريخه ٤ ص ١٩٥ عن ابن عباس قال:

لما زوج النبي صلى الله عليه وآله فاطمة من علي قالت فاطمة: يا رسول الله؟ زوجتني من رجل فقير ليس له شيئ. فقال النبي صلى الله عليه وآله أما ترضين؟! إن الله اختار من أهل الأرض رجلين:

أحدهما أبوك والآخر زوجك. وذكره الحاكم في المستدرك ٣ ص ١٢٩ وصححه.

والهيثمي في " المجمع " ٩ ص ١١٢. والسيوطي في " المجمع " كما في ترتيبه ٦ ص ٣٩١.

والصفوري في " النزهة " ٢ ص ٢٢٦.

وفي نزهة المجالس ٢ ص ٢٢٦ عن العقائق: أن فاطمة رضي الله عنها بكت ليلة عرسها فسألها النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك فقالت له: تعلم إني لا أحب الدنيا ولكن نظرت إلى فقري في هذه الليلة أن يقول لي علي: بأي شيئ جئت؟! فقال النبي صلى الله عليه وآله: لك الأمان فإن عليا لم يزل راضيا مرضيا. ثم بعد ذلك تزوجت امرأة من اليهود وكانت كثيرة المال فدعت النساء إلى عرسها فلبسن أفخر ثيابهن ثم قلن: نريد أن ننظر إلى بنت محمد وفقرها.

فدعونها، فنزل جبريل بحلة من الجنة فلما لبستها واتزرت وجلست بينهن رفعت الإزار فلمعت الأنوار فقالت النساء: من أين لك هذا يا فاطمة؟! فقالت: من أبي. فقلن: من أين لأبيك؟! قالت: من جبريل. قلن من أين لجبريل؟! قالت: من الجنة. فقلن: نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فمن أسلم زوجها استمرت معه وإلا تزوجت