الصواعق الإلهيّة في الرّد على الوهابيّة - النجدي، سليمان بن عبد الوهاب - الصفحة ٧

ذكروا في بعض مواضع من كلامهم ان هذا لا يكفر حتى تقوم عليه الحجة الذي يكفر تاركها كما يأتي في كلامهم ان شاء الله مفصلا ولكن المطلوب منكم هو الرجوع الى كلام اهل العلم والوقوف عند الحدود التي حدوا فان اهل العلم ذكروا في كل مذهب من مذاهب الاقوال والافعال التي يكون بها المسلم مرتداً ولم يقولوا من نذر لغير الله فهو مرتد ولم يقولوا من طلب من غير الله فهو مرتد ولم يقولوا من ذبح لغير الله فهو مرتد ولم يقولوا من تمسح بالقبور واخذ من ترابها فهو مرتد كما قلتم انتم فان كان عندكم شيىء فبينوه فانه لا يجوز كتم العلم ولكنكم اخذتم هذا بمفاهيمكم وفارقتم الاجماع وكفرتم امة محمد صلى الله عليه وسلم كلهم حيث قلتم من فعل هذه الافاعيل فهو كافر ومن لم يكفره فهو كافر ومعلوم عند الخاص والعام ان هذه الامور ملأت بلاد المسلمين وعند اهل العلم منهم انها ملأت بلاد المسلمين من اكثر من سبعمائة عام وان من لم يفعل هذه الافاعيل من اهل العلم لم يكفروا اهل هذه الافاعيل ولم يجروا عليهم احكام المرتدين بل اجروا عليهم احكام المسلمين بخلاف قولكم حيث اجريتم الكفر والردة على امصار المسلمين وغيرها من بلاد المسلمين وجعلتم بلادهم بلاد حرب حتى الحرمين الشريفين اللذين اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة الصريحة انهما لا يزالا بلاد اسلام وانهما لا تعبد فيهما الاصنام وحتى ان الدجال في اخر الزمان يطأ البلاد كلها الا الحرمين كما تقف على تقف على ذلك ان شاء الله في هذه الرسالة فكل هذه البلاد عندكم بلاد حرب كفار اهلها لانهم عبدوا الاصنام على قولكم وكلهم عندكم مشركون شركا مخرجاً عن الملة فانالله وانا اليه راجعون فوالله ان هذه الامور التي تكفرون بها الامة النذور وما معها ابن تيمية وابن القيم وهما رحمها الله قد صرحا في كلامهما تصريحا واضحا ان هذه ليس من الشرك الذي ينقل عن الملة بل قد صرحوا في كلامهم ان من الشرك ماهو اكبر من هذا بكثير كثير وان من هذه اللامة من فعله وعاند فيه ومع هذا لم يكفروه كما يأتي كلامهم في ذلك ان شآء الله تعالى (فاما النذر) فنذكر كلام الشيخ تقي الدين فيه وابن القيم وهما من اعظم من شدد فيه وسماه شركاً فنقول قال الشيخ تقي الدين النذر للقبور ولاهل القبور كالنذر لابراهيم الخليل عليه السلام او الشيخ فلان