الصواعق الإلهيّة في الرّد على الوهابيّة - النجدي، سليمان بن عبد الوهاب - الصفحة ٥١

هذه الاحاديث انهم قاهرين لعدوهم اتقولون يأتون زمن الدجال ففي هذه الاحاديث انهم مازالو ولايزالون اتقولون انهم انتم فانتم مدتكم قريبة من ثمان سنين اخبرونا من قال هذا القول قبلكم حتى نصدقكم والافلستم هم (ففي) هذا والله اعظم الرد عليكم والبيان لفساد قولكم فصلوات الله وسلامه على من اتى بالشريعة الكاملة التي فيها بيان ضلال كل ضال وكذلك في حديث عبد الله بن عمر وان الشيطان بعد انخرام انفس المؤمنين يتمثل للناس يدعوهم الى الاستجابة فيقولون له فماذا تامرنا فيأمرهم بعبادة الاوثان فاذا كان ان بلاد المسلمين حجازاً ويمنا وشاما وشرقا وغربا امتلأت من الاصنام وعبادتها على زعمكم فافائدة الاخبار بهذه الاحاديث ان الاوثان لاتعبد الابعد ان يتوفى الله سبحانه وتعالى كل من في قلبه حبة خردل من ايمان ومافائدة قتال الدجال آخر الزمان وفي هذه الازمان المتطاولة من قريب ستماية سنة او سبعماية سنة مايقاتلون اهل الاوثان والاصنام على زعمكم والله كما قال تبارك وتعالى فانها لاتعمي الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وفي هذه الوجوه التي ذكرنا من السنة كفاية لمن قصده اتباع الحق وسلوك الصراط المستقيم واما من اعماه الهوى ورؤية النفس فهو كما قال جل وعلى ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيئ قبلا ما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله ونحن نعرض على من خالف الشرع ونسأله بالله الذي لااله الاهو ان يعطونا من انفسهم شرع الله الذي انزل على رسوله وبيننا وبينهم من ارادوا من علمآء الامة ولهم علينا عهد الله وميثاقه ان كان الحق معهم لنتبعنهم ولكن من اعجب العجاب استدلال بعضكم بقصة قدامة بن مظعون ومن معه حيث استحلوا الخمر متأولين قوله ليس على الذين آمنو وعملوا الصالحات جناح في ما طعموا الاية وان عمر مع جميع الصحابة اجمعوا انهم ان رجعو واقروا بالتحريم والاقتلوا (فاقول) تحريم الخمر معلوم بالضرورة من دين الاسلام من الكتاب والسنة وجميع علمآء الامة ومع هذا اجمع المهاجرون والانصار وكل مسلم في زمنهم على تحريمه والامام ذلك الوقت لجميع الامة امام واحد والدين في نهاية الظهور (وكل هذا) والذين استحلوا الخمر لم يكفرهم عمر ولااحد من الصحابة الاان عاندوا بعد ان يدعوهم الامام ويبين لهم بيانا واضحاً لالبس فيه فان عاندوا بعد اقامة الحجة من الكتاب