الصواعق الإلهيّة في الرّد على الوهابيّة - النجدي، سليمان بن عبد الوهاب - الصفحة ٣١
جنة من القتل وقال سيحلفون بالله لكم انهم لمنكم وماهم منكم (الاية) فامر بقول ما اظهروا ولم يجعل سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم ان يحكم عليهم بخلاف حكم الايمان وقد اعلم الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم انهم في الدرك الاسفل من النار فجعل حكمه سبحانه على سرائرهم وحكم نبيه صلى الله عليه وسلم في الدنيا على علانيتهم الى ان قال وقد كذبهم في قولهم في كل ذلك وبذلك اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الله سبحانه بما اخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن عبيدالله بن يزيد بن عدي بن الخبار ان رجلا سار النبي صلى الله عليه وسلم فلم يدر ما ساره حتى جهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا هو يساره في قتل رجل من المنافقين قال النبي صلى الله عليه وسلم اليس يشهد ان لا اله الا الله قال بلى ولاصلوة له فقال النبي صلى الله عليه وسلم اولئك الذين نهاني الله عن قتلهم ثم ذكر حديث امرت ان اقاتل الناس حتى قال فحسابهم بصدقهم وكذبهم وسرائرهم على الله العالم بسرائرهم المتولى الحكم عليهم دون انبيائه وحكام خلقه وبذلك مضت احكام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بين العباد من الحدود وجميع الحقوق اعلمهم ان جميع احكامه على ما يظهرون والله يدين بالسرائر فمن حكم على الناس بخلاف ماظهر عليهم استدلالا علي مااظهر واخلاف ما ابطنوا بدلالة منهم او غير دلالة لم يسلم عندي من خلاف التنزيل والسنة الى ان قال ومن اظهر كلمة الاسلام بان شهد ان لا اله الا الله وان محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك منه ولم يسأل عن كشف حاله او عن باطنه وعن معنى ما لفظ به وباطنه وسريرته الى الله لا الي غيره من نبي او غيره فهذا حكم الله ودينه الذي اجمعت عليه علماء الامة انتهى كلام الشافعي رحمه الله قال ابن القيم بعدما حكي كلام الشافعي وهذه الاحكام جارية منه صلى الله عليه وسلم ثم هي الذي مشى عليه الصحابة والتابعون لهم باحسان والائمة وسائر المتبعين له من علماء امته الى يوم القيمة (انتهى)
الفصل الثالث عشر: وجوه تدل على عدم جواز تكفير المسلمين
قد تقدم لك من كلام اهل العلم واجماعهم انه لايجوز ان يقلد ويؤتم به في الدين الامن جمع شروط الاجتهاد اجماعاً وتقدم ان من لم يجمع شروط الاجتهاد انه يجب عليه التقليد وان هذا الاخلاف فيه وتقدم ايضا اجماع اهل السنة ان من كان مقراً بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ملتزماً له انه وان كان فيه خصلة من الكفر الاكبر او الشرك ان لا يكفر حتى تقام عليه الحجة الذي يكفر تاركها