الصواعق الإلهيّة في الرّد على الوهابيّة - النجدي، سليمان بن عبد الوهاب - الصفحة ٢٢
ان احدى الطائفتين مختصة بالبدعة والاخرى موافقة للسنة لم يكن لهذه السنة ان تكفر كل من قال قولا اخطاء فيه فان الله تعالى قال (ربنا لا تواخذ نا ان نسينا او اخطأنا) وثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى قال قد فعلت وقال تعالى (لاجناح عليكم فيما اخطأتم به ولكن ماتعمدت قلوبكم) وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله تجاوز لامتي عن الخطاء والنسيان وما استكرهوا عليه وهو حديث حسن رواه ابن ماجة وغيره وقد اجمع الصحابة والتابعون لهم باحسان وسائر ائمة المسلمين على انه ليس كل من قال قولا اخطاء فيه انه يكفر بذلك ولو كان قوله مخالفاً للسنة ولكن للناس نزاع في مسائل التكفير قد بسطت في غير هذا الموضع وقال الشيخ رحمه الله ايضا الخوارج لهم خاصيتان مشهورتان فارقوا بها جماعة المسلمين وائمتهم (احدهما) خروجهم عن السنة وجعلهم ماليس بسيئة سيئة وجعلهم ماليس بحسنة حسنة (الثاني) في الخوارج واهل البدع انهم يكفرون بالذنوب والسيئات ويترتب على ذلك استحلال دماء المسليمن واموالهم وان دار الاسلام دار حرب ودارهم هى دار الايمان وبذلك يقولوا جمهور الرافضة وجمهور المعتزلة والجهمية وطائفة من غلات المنتسبة الى اهل الحديث فينبغي للمسلم ان يحذر من هذين الاصلين الخبيثين وما يتولد عنهما من بعض المسلمين وذمهم ولعنهم واستحلال دمائهم واموالهم وعامة البدع انما تنشأ من هذين الاصلين (اما الاول) فسببه التأويل الفاسد اما حديث بلغه غير صحيح او عن غير الرسول صلى الله عليه وسلم قلد قائله فيه ولم يكن ذلك القائل مصيباً او تأويل تأوله من آية من كتاب الله ولم يكن التأويل صحيحاً او قياساً فاسداً او رأيا راءه اعتقده صواباً وهو خطأ الى (ان قال) قال احمد اكثرما يخطىء الناس من جهة التأويل والقياس وقال الشيخ اهل البدع صاروا يبنون دين الاسلام على مقدمات يضنون صحتها اما في دلالة الالفاظ واما في المعاني المعقولة ولا يتأملون بيان الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فانهايكون ضلالا وقد تكلم احمد على من يتمسك مما يظهر له من القرءان من غير استدلال بيان الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وهذه طريقة سائر ائمة المسلمين لايعدلون عن بيان الرسول صلى الله عليه وسلم ان