الصواعق الإلهيّة في الرّد على الوهابيّة - النجدي، سليمان بن عبد الوهاب - الصفحة ٢١

المشركين ومن اتبعهم من الصابئة في آخر المأية الثانية في امارة المأمون وظهرت علوم الصابئين والمنجمين ونحوهم فظهرت هذه المقالة في اهل العلم واهل السيف والامارة وصار في اهلها من الحلفاء والامرآء والوزرآء والفقهاء والقضاة وغيرهم ما امتحنوا به المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات انتهى كلام الشيخ رحمة الله فانظر في هذا الكلام وتدبره كيف وصف هؤلاء باعظم الكفر والشرك وبالايمان ببعض الكتاب والكفر ببعضه وانهم فروع المشركين والصابئة وانهم اخذوا ماخذ القرون من قبلهم اهل الكفر وانهم خالفوا العقل والنقل والفطرة وانهم خالفوا جميع الرسل في قولهم وانهم عاندوا الحق وان اهل العلم يقولون قولهم هذا اخبث من قول اليهود والنصارى وانهم عذبوا المؤمنين والمؤمنات على الحق وهؤلاء الذين عنا بهذا الكلام هم المعتزلة والقدرية والجهمية ومن سلك سبيلهم من اهل البدع وغيرهم والخلفاء الذين يعنيهم المأمون والمعتصم والواثق ووزرائهم وقضاتهم وفقهاؤهم وهم الذين جلدوا الامام احمد رحمه الله وحبسوه وقتلوا احمد بن بصير الخزاعي وغيره وعذبوا المؤمنين والمؤمنات يدعونهم الى الاخذ بقولهم وهم الذين يعنى بقوله فيما تقدم وما يأتي ان الامام احمد لايكفرهم ولا احد من السلف وان احمد صلى خلفهم واستغفرلهم ورأى الائتمام بهم وعدم الخروج عليهم وان الامام احمد يرد قولهم الذي هو كفر عظيم كما تقدم كلامه فراجعه (فبالله) عليك تأمل اي هذا واي قولكم فيمن خالفكم فهو كافر ومن لم يكفره فهو كافر (بالله عليكم) انتهوا عن الخفا وقول الزور واقتدوا بالسلف الصالح وتجنبوا طريق اهل البدع ولا تكونوا كالذي زين له سوء عمله فرأه حسناً قال الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى ومن البدع المنكرة تكفير الطائفة وغيرها من طوائف المسلمين واستحلال دمائهم واموالهم وهذا عظيم لوجهين (احدهما) ان تلك الطائفة الاخرى قد لايكون فيها من البدعة اعظم مما في الطائفة المكفرة لها بل قد تكون بدعة الطائفة المكفرة لها اعظم من بدعة الطائفة المكفرة وقد تكون نحوها وقد تكون دونها وهذا حال عامة اهل البدع والاهوى الذين يكفرون بعضهم بعضاً وهؤلاء من الذين قال الله فيهم (ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء) (الثاني) انه لو فرض