الإبادة لحكم الوضع على حديث ذكر علي (ع) عبادة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٥
ومَن كان هذا حاله كيف يعوِّل اللبيب على كلامٍ انفرد به، ولا متابع له عليه إلاّ من اغترّ به؟!
فتنبّه ـ يرحمك الله ـ
الثاني: أنّ الجهابذة النقّاد، وأئمّة الرجال والاِسناد قد تكلَّموا في جرح ابن حبّان للرواة، وبيّنوا غلطه في كثير من أحكامه، فلنسرد هنا نتفاً من ذلك، لينجلي لك وَهْيُ كلامه، وينكشف خطؤه في حكمه وإبرامه، ولتذعن بصدق ما ادّعيْناه، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله.
فمنهـا: قوله في أفلح بن سعيد ـ أبي محمّـد المدني ـ: يروي عن الثقات الموضوعات، لا يحلّ الاحتجاج به، ولا الرواية عنه بحال. انتهى.
وأفلح هذا احتجّ به مسلم والنسائي، ووثّقه ابن معين وابن سعد.
وتنزّل الذهبي في ميزان الاعتدال[١] للردّ عليه، فقال: ربما قصّب[٢] الثقة حتّى كأنّه لا يدري ما يخرج من رأسه. انتهى.
ومنهـا: قوله في سويد بن عمرو الكلبي: كان يقلب الاَسانيد، ويضع على الاَسانيد الصحاح المتون الواهية. انتهى.
وردّه الذهبي في (الميزان)[٣] فقال: أسرف واجترأ.
وقال الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب[٤]: أفحش ابن حبّان القول فيه، ولم يأتِ بدليل.
وقد احتجّ به مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة، ووثّقه ابن معين
[١]ميزان الاعتدال ١|٢٧٤، تهذيب التهذيب ١|٢٣٣.
[٢]أي: عاب وشتم، انظر: لسان العرب ١١|١٧٨ مادّة «قصب».
[٣]ميزان الاعتدال ٢|٥٣.
[٤]تقريب التهذيب: ٢٦٠.