الإبادة لحكم الوضع على حديث ذكر علي (ع) عبادة
(١)
١ ص
(٢)
٣ ص
(٣)
٢٨ ص

الإبادة لحكم الوضع على حديث ذكر علي (ع) عبادة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٢٥

وقال شمس الدين ابن قيّم الجوزيَّة[١]: إذا روى الثقة حديثاً منفرداً به، لم يروِ الثقات خلافه، فإنّ ذلك لا يُسمّى شاذّاً، وإن اصطلح على تسميته شاذّاً بهذا المعنى لم يكن هذا الاصطلاح موجِباً لردّه ولا مسوّغاً له. انتهى.

وقال الاَمير الصنعاني في توضيح الاَفكار[٢]: إذا تفرّد الراوي بشيء نُظر فيه، فإن كان ما انفرد به مخالفاً لِما رواه مَن هو أَوْلى منه بالحفظ لذلك وأضبط كان ما انفرد به شاذّاً مردوداً، وإن لم تكن فيه مخالفة لما رواه غيره، وإنّما هو أمر رواه هو ولم يروه غيره فينظر في هذا الراوي المنفرد، فإن كان عدلاً حافظاً موثوقاً بإتقانه وضبطه قُبل ما انفرد به ولم يقدح الانفراد فيه. انتهى موضع الحاجة من كلامه.

ووكيـع: إمـام مقـدَّم فـي الحديـث، متّصـف ـ عنـد القـوم ـ بجميـع ما اشترطوه من الصفات بلا نكير، فلا ينبغي الطعن في حديث الباب من هذه الجهة، والله وليّ التوفيق.

هذا كلّـه بالاِضافة إلى حديث الحسن بن صابر ومتابعته، وقد روي الحديث أيضاً من طريق محمّـد بن زكريّا الغلابي، عن جعفر بن محمّـد بن عمّار، عن أبيه، عن جعفر بن محمّـد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ـ في حديث ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: النظر إلى عليّ بن أبي طالبٍ عبادة، وذِكْره عبادة[٣].


[١]إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان: ١٦٠.

[٢]توضيح الاَفكار ٢|٤، بواسطة علوم الحديث لصبحي الصالح.

[٣]رواه ابن شاذان؛ في «المناقب» المنقبة المائة |١٦٣؛ ومن طريقه الخوارزمي في المناقب: ٢، والحموينـي في فرائـد السمطين ١|١٩، وكذا أخرجه الصدوق ابن بابويه؛ في الاَمالي: ١١٩.