الإبادة لحكم الوضع على حديث ذكر علي (ع) عبادة
(١)
١ ص
(٢)
٣ ص
(٣)
٢٨ ص

الإبادة لحكم الوضع على حديث ذكر علي (ع) عبادة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٢١

بأنّه لو رُدّ حديث المتشيّعين مطلقاً لذهبت جملة من الآثار النبويّة،قال: وهذه مفسدة بيّنة.

وقـد قبل جماعـة مـن الاَئمّـة كالثوري وأبي حنيفـة وأبي يوسف وابن أبي ليلى وآخرون رواية المبتدع مطلقاً، سواء كان داعية أو لم يكن، بل نُقل عن جماعة من أهل الحديث والكلام قبول رواية المبتدعة ـ ولو كان كافراً ببدعته ـ.

واحتجّ الشيخان والجمهور بأحاديث الدُعاة كحريز بن عثمان، وعمران بن حطّان، وشبابة بن سوار، وعبـدالحميد الحِمّاني وأضرابهم.

إذا تقرّر هذا، تبيَّن لك إغراب ابن حبّان والحاكم في حكاية الاِجماع على اشتراط عدم كون الراوي داعية في قبول رواية المبتدع، وهو باطل في نفسه، مخالف لِما هم مجمعون عليه في تصرّفهم، وإنّما نشأ ذلك عن تهوّر وعدم تأمّل ـ كما قال الحافظ أبو الفيض بن الصدّيق ـ.

وأمّا اشتراط كونه روى ما لا يؤيّد بدعته فهو من دسائس النواصب التي دسّوها بين أهل الحديث ليتوصّلوا بها إلى إبطال كلّ ما ورد في فضل عليّ عليه السلام، وذلك أنّهم جعلوا آية تشيّع الراوي وعلامة بدعته هو روايته فضائل عليّ عليه السلام، ثمّ قرّروا أنّ كلّ ما يرويه المبتدع ممّا فيه تأييد لبدعته فهو مردود ـ ولو كان من الثقات ـ والذي فيه تأييد التشيّع ـ في نظرهم ـ هو فضل عليٍّ عليه السلام وتفضيله، فيتنج من هذا أن لا يصحّ في فضله حديث ـ كما صرّح بـه بعـض مـن ألقـى جلباب الحيـاء عن وجهه من غلاة النواصب كابن تيميّة وأضرابه ـ.

قال الاِمام الحافظ شهاب الدين أحمـد بن الصدّيق في فتح الملك