الإبادة لحكم الوضع على حديث ذكر علي (ع) عبادة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ١٦
وهم أعلم الخلق بكذبها وبطلانها، لكنّ حبّ الشيء يُعمي ويُصمّ، وهوان آل محمّـد صلى الله عليه وآله وسلم على هؤلاء الاَجلاف الجفاة حملهم على ذلك، فلا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.
وأمّا قول السندروسي في كتابه الكشف الاِلهيّ عن شديد الضعف والموضوع والواهي[١] ـ في حديث الباب ـ: إنّ سنده واهٍ.
فليس بشيء؛ لاَنّه فسَّر الواهي: بأنّه ما يوجد في سنده كذّابان أو أكثر، قال: يعني في كلّ طريقٍ من طرقه[٢]. انتهى.
وليت شعري، كيف وهّى السند مع عدم اشتماله على كذّاب واحد، فضلاً عن كذّابَيْن، فضلاً عن تحقّق ذلك في كلّ طريق من طرقه؟! فناقض بذلك نفسه!
وقد تحصّل ـ ممّا مرّ ـ أنّ ابن صابرٍ الكسائي غير مطعون فيه، وأنّ جرح ابن حبّان إيّاه بنكارة الحديث ـ مع تفرّده به واختلافهم في قبول الجارح الواحد ـ مردودٌ عليه، لِما بيّنّـا من حاله في جرح الرواة، ومبلغ ذلك عند الاَئمّة النقّاد.
فإنْ قال قائل:
يلزم ممّا قرّرتَ أن يكون الحسن بن صابر في عِداد المجهولين.
قلنـا:
لا يضرّه ذلك، لاَنّ المراد إمّا جهالة العين أو جهالة الوصف.
[١]الكشف الاِلهيّ ١|٣٥٨.
[٢]الكشف الاِلهيّ ١|٦٥.