الإبادة لحكم الوضع على حديث ذكر علي (ع) عبادة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ١٩
الواسطي، قال: حدّثني محمّـد بن علي بن معمر الكوفي، حدّثنا حمدان بن المعافى، حدّثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ذِكْرُ عليٍّ عبادة.
وهذه متابعة تامّة ثبت بها خروج الحسن بن صابر من عهدة الحديث، وزالت عنه التهمة، وظهر أنّه لا يدور عليه ـ خلافاً لِما توهّمه المبطلون ـ.
أمّا أبو جعفر حمدان بن المعافى الصبيحي، مولى جعفر بن محمّـد الصادق عليهما السلام، فقد روى عن موسى الكاظم عليه السلام وأبي الحسن الرضا عليه السلام، وقد دَعَوا له.
وأمّا صاحبه أبو الحسين محمّـد بن عليّ بن معمّر الكوفي، فقد ذكر الشيخ الاِمام أبو جعفر الطوسي رحمه الله تعالى في (رجاله): أنّ التلعكبري سمع منه سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وله منه إجازة.
فإن قال قائـل:
قد قرّروا أنّ الداعية إذا روى ما يؤيّد مذهبه فإنّ حديثه يُردّ بالاِجماع.
قلنـا:
إنّ هذه حيلة احتالها النواصب ـ أعداء الله وأعداء رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ـ لردّ أحاديث الفضائل والمناقب الواردة في عليّ وعترته الزكيّة، فزعموا أنّ راويها إذا كان متشيِّعاً فإنّ حديثه مردود، ولكن هذا كلّه ـ والله ـ باطل من رأسه، فلا تشيّع الراوي يوجب ردّ حديثه، ولا روايته في فضل عليٍّ وآله.
وهل يروي فضائلهم إلاّ شيعتهم ومحبّوهم؟!