الإبادة لحكم الوضع على حديث ذكر علي (ع) عبادة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٩
قال الذهبي[١]: قال ابن حبّان: فحش خلافه للاَثبات فاستحقّ الترك، وذكره أيضاً في الثقات، فتساقط قولاه.
ومن غرائب أوهامه ما ذكره في ترجمة بشر بن شعيب بن أبي حمزة الحمصي، قال الحافظ ابن حجر: قال ابن حبّان في كتاب الثقات: «كان متقناً» ثمّ غفل غفلة شديدة فذكره في الضعفاء، وروى عن البخاري أنّه قال: تركناه.
قال ابن حجر: وهذا خطأ من ابن حبّان: نشأ عن حذفٍ؛ وذلك أنّ البخاريّ إنّما قال في تاريخه: «تركناه حيّاً سنة اثنتي عشرة» فسقط من نسخة ابن حبّان لفظة «حيّـاً» فتغيَّر المعنى. انتهى[٢].
الرابـع: أنّ ابن حبّان من المتعنّتين المشّدّدين الّذين يجرحون الراوي بأدنى جرح، ويطلقون عليه ما لا ينبغي إطلاقه عند أُولي الاَلباب، كأبي حاتم والنسائي وابن معين وابن القطّان ويحيى القطّان وغيرهم، فإنّهم معروفون بالاِسراف في الجرح والتعنّت فيه.
ومن كان من الجارحين هذا ديدنه فإنّ توثيقه معتبر، وجرحه مردود، إلاّ إذا وافقه غيره ممّن يُنْصف ويُعتبَر ـ كما قال أبو الحسنات عبـد الحيّ اللكنوي في الرفع والتكميل[٣].
قلـت:
ولم يوافق ابن حبّان على جرحه الحسن بن صابر أحدٌ ـ ولله الحمد ـ
[١]ميزان الاعتدال ٢|٥٥٢.
[٢]التاريخ الكبير ٢|٧٦ رقم ١٧٤٣، هدي الساري ـ مقدّمة فتح الباري ـ: ٤١٢.
[٣]الرفع والتكميل: ٢٧٤.