الإبادة لحكم الوضع على حديث ذكر علي (ع) عبادة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٦
والنسائي والعجلي.
ومنهـا: طعنـه في عثمان بن عبـدالرحمن الطرائفـي، وقد احتجّ به أبو داود والنسائي وابن ماجة، ووثّقه ابن معين وابن شاهين.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال[١]: وأمّا ابن حبّان فإنّه يقعقع كعادته، فقال فيه: يروي عن قوم ضعفاء أشياء يدلِّسها عن الثقات، حتّى إذا سمعها المستمع لم يشكّ في وضعها، فلمّا كثر ذلك في أخباره أُلزقت به تلك الموضوعات، وحمل الناس عليه في الجرح، فلا يجوز عندي الاحتجاج بروايته كلّها بحال. انتهى.
وتعقّبه الذهبي بأنّه لم يروِ في ترجمته شيئاً، ولو كان عنده له شيء موضوع لاَسرع بإحضاره.
قال: وما علمتُ أنّ أحداً قال في عثمان بن عبـدالرحمن هذا: إنّه يدلِّس عـن الهلكـى، إنّمـا قالـوا: يأتي عنهم بمناكيـر، والكلام في الرجال لا يجوز إلاّ لتامّ المعرفة تامّ الورع. انتهى.
قلـت:
أمعِن نظر الاِنصاف والتحقيق في هذا الحرف الاَخير من كلامه، وليته بادر للردّ على ابن حبّان ـ في ترجمة ابن صابر ـ بمثل هذا، بل بأقلّ منه، مع أنّ القدح فيه أخفّ وأيسر من جرح الطرائفي، لكن هيهات أن تطاوعه نفسه على ذلك، بل أقرّ ابن حبّان على جرحه المجروح لكون الرجل روى حديث الباب، وتلك (شنشنة أعرفها من أخزم).
بل ظنّي أنّ الكسائي لو كان يسلم من طعن ابن حبّان لَما كان يسلم
[١]ميزان الاعتدال ٣|٤٥ ـ ٤٦.