الإبادة لحكم الوضع على حديث ذكر علي (ع) عبادة
(١)
١ ص
(٢)
٣ ص
(٣)
٢٨ ص

الإبادة لحكم الوضع على حديث ذكر علي (ع) عبادة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٤

الرواية جدّاً عن الاَثبات، ممّن يأتي بالمتون الواهية عن الثقات بأسانيد متّصلة. انتهى.

ثمّ ساق له حديثاً مرفوعاً عن وكيع، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.

وقال الذهبي بترجمته في ميزان الاعتدال[١]: الحسن بن صابر الكسائي عن وكيع، قال ابن حبان: منكَر الحديث. انتهى.

ولم يتكلَّم فيه أحد من أئمّة الجرح والتعديل سوى ابن حبّان، ولم يُترجَم في غير كتابه، وأمّا الذهبي فإنّه مقلّد له في ذلك، فلا اعتداد بكلامه.

ومع ذلك فإنّ جرح ابن حبّان للكسائي مردود من وجوه:

الاَوّل: أنّ ابن حبّان ـ هو نفسه ـ متَّهم مجروح، بل رُمي بالعظائم، ومن قلّة حيائه وعدم تعظيمه لحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تكلّمه في عليّ بن موسى الرضا عليه الصلاة والسلام، وقوله: إنّه يروي عن أبيه العجائب كأنّه كان يَهِم ويخطىَ ـ كما حكاه أبو سعد السمعاني في الاَنساب ـ[٢].

وعلى من لا يحترم العترة الطاهرة من الله ما يستحقّه[٣].

وحكى الذهبي بترجمته في (الميزان) و (التذكرة)[٤] عن أبي عمرو ابن الصلاح في طبقات الشافعيّة أنّه قال: غلط الغلط الفاحش في تصرّفاته.

قال الذهبي: صدق أبو عمرو، له أوهام يتبع بعضها بعضاً. انتهى.

قلـت:

وسيأتي ـ بعد هذا إن شاء الله ـ ذكر جملة من أوهامه في نقد الرجال.


[١]ميزان الاعتدال ١|٤٩٦.

[٢]الاَنساب ٣|٧٤ ـ الرضا ـ، تهذيب التهذيب ٤|٢٤٤.

[٣]فتح الملك العليّ: ١٣٠ ـ ١٣١.

[٤]ميزان الاعتدال ٣|٥٠٧، تذكرة الحفّاظ ٣|٩٢١.