الإبادة لحكم الوضع على حديث ذكر علي (ع) عبادة
(١)
١ ص
(٢)
٣ ص
(٣)
٢٨ ص

الإبادة لحكم الوضع على حديث ذكر علي (ع) عبادة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ١٥

ومن هنا تذعن بضعف هذا الاَلبانيّ في هذا العلم الشريف وقصوره فيه، وعدم اتّباعه للمتقرّر عند أهله، إذ حكم على الحديث أوّلاً بأنّه موضوع ـ وهو شرّ الضعيف، لاَنّه لا درجة بعده مطلقاً ـ ثمّ ذكر أنّ إسناده ضعيف جدّاً، وهذا تناقض عظيم، وجهل كبير يعلمه طلبة نخبة الفكر، لاَنّ السند الضعيف لا يصل أن يكون به الحديث موضوعاً، بل يحتمل أن يكون واهيـاً يرتفع إلى درجـة الضعيف، بخلاف الحديث الموضوع، فإنّه لا يرتفع إلى درجة الضعيف مطلقاً، ولا تنفع فيه المتابعات والشواهد ـ كما أفاد شيخنا ابن الصدّيق أدام الله حراسته[١].

السابـع: أنّ ممّا يكاد أن يُقطع به أنّ ابن حبّان لم يقل في ابن صابر «منكَر الحديث جدّاً» إلاّ لكونه كوفيّاً روى في فضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام، وهذا عنده ذنب لا يغفر، وبمثله يُرمى الرجل بالتشيّع فيُردّ حديثه، وهذه عادة النواصب اللئام ـ قبّحهم الله تعالى وأخزاهم ـ في أكثر ما روي من مناقب آل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وقلوبهم المنكَرة تنكِر مـا ثبت في ذلك، حتّـى إنّ أحدهـم إذا لم يجد مطعناً في الاِسناد قال ـ متعنّتاً ـ: في النفس من هذا الحديث شيءٌ، أو: إنّ القلب ليشهد ببطلانه، وما ذلك إلاّ من جفائهم للعترة الطاهرة المطهَّرة، وسعيهم في إطفاء نور الله تعالى ـ والعياذ بالله ـ.

ومن تتبّع كلام الغويّ الجوزجاني وابن قايماز التركماني وأضرابهما من ألدّاء النواصب أذعن لما قلنا، أمّا فضائل خصومهم التي ما أنزل الله بها من سلطان فلا ترى فيها شيئاً من ذلك التشدّد المقيت، والتقوّل السخيف،


[١]بيان نكث الناكث: ٣٤.