الإبادة لحكم الوضع على حديث ذكر علي (ع) عبادة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ١٤
فلو سلَّمنا قول ابن حبّان في الحسن بن صابر وصدّقناه، فإنّ حديثه هذا ليس منكَراً، لوجود المتابع، فلا وجه لردّ حديثه جملةً.
ولعلّ فـي إيراد ابن حبّـان حديثـاً آخـر في ترجمتـه ـ شاهداً على مقالته ـ دون حديث الباب إشعاراً بما ذكرنا، والله أعلم.
وبالجملـة:
فقوله في الرجل «منكَر الحديث» لا يدلّ على أنّ كلّ ما رواه منكَر حتّى هذا الحديث ـ كما مرّ عن الذهبي ـ بل جاز أن يراد به أن له مناكير وقعت في أحاديثه، كمـا قالوا ذلك في جماعة، كإبراهيم بن المنذر الحزامي، والحكم بن عبـدالله البصري، والفضل بن موسى السيناني، ومحمّـد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ ـ الذي إليه المرجع في حديث «إنّما الاَعمال بالنيّات» ـ ومحمّـد بن طلحة بن مصرف الكوفي.
وهؤلاء احتجّ بهم البخاريّ وغيره، فتبيَّن فساد رأي من ردّ الحديث من المتأخّرين اغتراراً بكلام ابن حبّان، وانكشف وهن قول الاَلبانيّ: إنّ الحسن هذا متّهم، ووهى.
وكذا تعقّبُه على المُناوي ـ إذ أعلّ حديث الترجمة في فيض القدير[١] بقول ابن حبّان ـ: بأنّ ذلك يقتضي أنّ إسناده ضعيف جدّاً، وأنّ قوله في التيسير: «إسناده ضعيف» غاية في التقصير[٢].
هذا مع جزمه سابقاً بأنّ الحديث موضوع[٣].
[١]فيض القدير ٣|٥٦٥.
[٢]سلسلة الاَحاديث الضعيفة والموضوعة ٤|٢١٧.
[٣]سلسلة الاَحاديث الضعيفة والموضوعة ٤|٢١٦.