مباحث في علوم القران لصبحي الصالح - صبحي الصالح - الصفحة ١٨٣
وهذه الخصائص الست -إذا حفظ ما استثني منها جانبا- أمارات قطعية لا تتخلف. وهناك أمارات غالبة رجح امتياز القسم المكي بها. فمما يكثر في السور المكية ويشيع:
١- قصر الآيات والصور وإيجازها وحرارة تعبيرها وتجانسها الصوتي.
٢- الدعوة إلى أصول الإيمان بالله واليوم الآخر، وتصوير الجنة والنار.
٣- الدعوة إلى التمسك بالأخلاق الكريمة والاستقامة على الخير.
٤- مجادلة المشركين وتسفيه أحلامهم.
٥- كثرة القسم جريا على أساليب العرب[١].
وأما السور المدنية فمن خصائصها القطعية:
١- أن كل سورة فيها إذن بالجهاد أو ذكر له وبيان لأحكامه فهي مدنية.
٢- أن كل سورة فيها تفاصيل لأحكام الحدود والفرائض والحقوق والقوانين المدنية والاجتماعية والدولية فهي مدنية[٢].
٣- أن كل سورة فيها ذكر المنافقين فهي مدنية ما عدا سورة العنكبوت فإنها مكية[٣]، إلا أن الآيات الإحدى عشرة الأولى منها مدنية، وفيها ذكر المنافقين.
٤- مجادلة أهل الكتاب ودعوتهم إلى الغلو في دينهم[٤].
ومن الأمارات الغالبة[٥] التي يرجح امتياز القسم المدني بها:
[١] ولبروكلمان Brockelmann في دائرة المعارف الإسلامية آراء طريفة حول هذه الأمارات الغالبة أكثرها صحيح من ناحية الدراسة الأسلوبية.
انظر: Encyclopedie de l'Islam, art Arabie, ٤١١ a.
[٢] الإتقان ١/ ٢٩.
[٣] البرهان ١/ ١٨٨.
[٤] كما في سور البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والتوبة.
[٥] وآراء بلاشير -في هذا الموضوع- لا تخلو من طرافة لولا أنه يرمي من ورائها إلى غاية لا تتفق وروح الدعوة الإسلامية. انظر:
"Blacherel, coran, traduction, ٢e vol, ٧٢٢-٢٨"