الوجيز في علم التجويد - البدوي، محمود بن سيبويه - الصفحة ٣٠

وهو حرف مد تقدم عليه همز، مثل: آمَنُوا [١] إِيمَانًا [٢] أُوتِيَ [٣] .
وسمي بدلا؛ لإبدال حرف المد من الهمز، فأصل الكلمات السابقة أأمنوا، وإئمان، وأؤتي. أبدلت الهمزة الثانية حرف مد من جنس حركة ما قبلها وجوبا.
ومقدار مده: حركتان.
وحكم البدل: الجواز.
وإنما كان جائزا؛ لجواز مده وقصره عند القراء.
وحفص من الذين يقصرونه.
٤. العارض:
وهو حرف مد أتى بعده سكون عارض لأجل الوقف مثل: الْبَيَانَ [٤] نَسْتَعِينُ [٥] الْمُفْلِحُونَ [٦] . في حالة الوقف.
وسمي عارضا؛ لعروض المد بعروض السكون.
مقدار مده:
في ثلاثة أوجه لجميع القراء:
القصر: ومقداره حركتان.
والتوسط: ومقداره أربع حركات.
والمد: ومقداره ست.
فمن قصره لم يعتد بالسكون لعروضه.
ومن مده اعتد بالسكون وقاسه على اللازم.
ومن وسَّطه اعتد بالسكون، ولاحظ عروضه فحطه عن الأصل.
وحكم العارض: الجواز.
وإنما كان جائزا؛ لجواز مده وقصره عند كل القراء.
واعلم أن العارض للسكون إن كان منصوبا مثل: الْبَيَانَ [٧] ففيه ثلاثة أوجه، وهي: القصر، والتوسط، والمد.
وإن كان مجرورا مثل: يَوْمِ الدِّينِ [٨] ففيه أربعة أوجه، وهي: الثلاثة السابقة مع السكون المحض، والروم مع القصر فقط؛ لأن الروم كالوصل، وليس في "الدين" وصلا إلا القصر.
وإن كان مرفوعا نحو: نَسْتَعِينُ [٩] ففيه سبعة أوجه، وهي: القصر، والتوسط، والمد، مع السكون المحض، ومع الإشمام، والروم مع القصر.
هذا، وفي المتصل الذي عرض سكون همزته لأجل الوقف ثلاثة أوجه إن كان منصوبا مثل: وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ [١٠] وهي مده أربع حركات، أو خمسا، أو ستا، مع السكون المحض.


[١] سورة البقرة: الآية (٩) .
[٢] سورة آل عمران: الآية (١٧٣) .
[٣] سورة البقرة: الآية (١٣٦) .
[٤] سورة الرحمن: الآية (٤) .
[٥] سورة الفاتحة: الآية (٥) .
[٦] سورة البقرة: الآية (٥) .
[٧] سورة الرحمن: الآية (٤) .
[٨] سورة الفاتحة: الآية (٤) .
[٩] سورة الفاتحة: الآية (٥) .
[١٠] سورة الحج: الآية (٦٥) .