الوجيز في علم التجويد - البدوي، محمود بن سيبويه - الصفحة ٢٤
سواء أكان الفعل ماضيا مثل: قُلْنَا [١] أم مضارعا مثل: يَلْتَقِطْهُ [٢] أم أمرا مثل: قُلْ [٣] وحكمها الإظهار إلا لام "قل" فإنها تدغم في حرفين:
١. اللام، مثل: قُل لِعِبَادِيَ [٤] للتماثل.
٢. الراء، مثل: وَقُل رَبِّ [٥] للتقارب.
الثالثة: لام الحرف:
وهي في "هل" و "بل" مثل: فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [٦] بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ (٧)
وحكمها الإظهار إلا إذا وقع بعدها لام أو راء؛ فإنها تدغم فيهما كاللام في "قل" مثل: فَهَل لَّنَا [٨] بَل لا يَخَافُونَ [٩] بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ (١٠)
ولم يقع بعد لام هل راء في القرآن الكريم، كما يستثنى من قاعدة إدغام لام الحرف بَلْ رَانَ في المطففين آية [١٤]؛ فإن حكمها الإظهار لحفص من طريق الشاطبية؛ لوجود السكت على اللام، والسكت مانع من الإدغام.
الرابعة: لام الاسم:
مثل: سُلْطَانٍ [١١] أَلْسِنَتُكُمُ [١٢] عِلْمًا [١٣] سَلْسَبِيلا (١٤)
وحكمها الإظهار مطلقا.
الخامسة: لام الأمر:
وهي من أدوات جزم المضارع، مثل: وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ [١٥] وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ (١٦)
وحكمها الإظهار مطلقا ك لام الاسم.
باب المتماثلين والمتقاربين والمتجانسين والمتباعدين
إذا التقى الحرفان خطا -سواء التقيا لفظا أم لا- فإما أن يكونا متماثلين، أو متقاربين، أو متجانسين، أو متباعدين.
هذا، ودخل بقولنا: "خطا" نحو: إِنَّهُ هُوَ [١٧] لالتقاء الهاءين خطا فيعتبر من المتماثلين، وإن فصل بين الحرفين بالواو لفظا، لأجل صلة هاء الضمير.
[١] سورة البقرة: الآية (٣٤) .
[٢] سورة يوسف: الآية (١٠) .
[٣] سورة البقرة: الآية (٨٠) .
[٤] سورة إبراهيم: الآية (٣١) .
[٥] سورة الإسراء: الآية (٢٤) .
[٦] سورة هود: الآية (١٤) .
(٧) سورة الأنبياء: الآية (٢٦) .
[٨] سورة الأعراف: الآية (٥٣) .
[٩] سورة المدثر: الآية (٥٣) .
(١٠) سورة النساء: الآية (١٥٨) .
[١١] سورة الأعراف: الآية (٧١) .
[١٢] سورة النحل: الآية (١١٦) .
[١٣] سورة الأنعام: الآية (٨٠) .
[١٤] سورة الإنسان: الآية (١٨) .
[١٥] سورة البقرة: الآية (٢٨٢) .
(١٦) سورة الحج: الآية (٢٩) .
[١٧] سورة البقرة: الآية (٣٧) . الآية (٥٤) .