سوره القصص دراسه تحليليه - مطني، محمد - الصفحة ٧٦
إن هناك تشابهاً عجيباً في قصتي الهجرتين هجرة موسى (- عليه السلام -) وهجرة الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) فنجد في سورة القصص قوله تعالى: {إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ} ([١]) و {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} ([٢]) و {وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاء مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيلِ} ([٣]) يشبه كل الشبه قوله تعالى: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ} ([٤]) ، فالنص واحد والمعنى واحد والنهاية واحدة في النجاة الإلهية إلى النصر الإلهي فموسى (- عليه السلام -) انتصر على فرعون {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ} ([٥]) . ومحمد (- صلى الله عليه وسلم -) انتصر على المشركين والكافرين جميعاً {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} ([٦]) ، وهذا مما يوضح الترابط العفوي بين كل سور وآيات القرآن.
[١] سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٢٠.
[٢] سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٢١.
[٣] سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٢٢.
[٤] سُوْرَة الأَنْفَالِ: الآية ٣٠.
[٥] سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٤٠.
[٦] سُوْرَة النَّصْرِ: الآية ١.