سوره القصص دراسه تحليليه - مطني، محمد - الصفحة ٦١

ونرى تشابهاً في شخصية رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) في سورة القصص بينه وبين موسى - عليه السلام - في كونها رميا جميعاً بالسحر {قَالُوا مَا هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى} ([١]) ،
{سِحْرَانِ تَظَاهَرَا} ([٢]) وهو عين ما رمت به قريش رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) .
ونلاحظ أن ما فعله الله عزَّ وجلَّ بفرعون في قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} ([٣]) هو عين ما جازى الله به كفار قريش يوم بدر إذ ألقاهم في يم الصحراء مع جنودهم، {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ} ([٤]) ، وهذا من عجيب الاتفاق الإلهي والله تعالى يخاطب رسوله (- صلى الله عليه وسلم -) بلفظ الأمر {فَانظُرْ} للدلالة العامة في لفظ الأمر.


[١] سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٣٦.
[٢] سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٤٨.
[٣] سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٤٠.
[٤] سُوْرَة آلِ عِمْرَانَ: الآية ١٢٣.