سوره القصص دراسه تحليليه - مطني، محمد - الصفحة ٦٤
وتتضح بعض جوانب شخصيته رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) بقوله تعالى: {إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} ([١]) ، وفي ذلك بيان كافٍ شافٍ في أن رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) كان يتمنى هداية بعض من يحبهم فبين الله عزَّ وجلَّ له أن الهداية بيده وحدة تعالى. ونجد كذلك شخصية رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) في إخباره تعالى له بكلام قومه من كفار قريش له في قولهم: {إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا} ([٢]) وهذا من استهزائهم برسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) الذي لا ريب أنه كان يؤذيه لإصرارهم من خلاله على كفرهم وينسب الله عزَّ وجلَّ نفسه لرسول الله
(- صلى الله عليه وسلم -) تكريماً فيقول: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ} ([٣]) . وهذه إضافة تعظيم وتفخيم تشعر بقدر رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) ومقداره وقد تكررت هذه الإضافة في مواطن أخرى في سورة القصص.
[١] سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٥٦.
[٢] سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٥٧.
[٣] سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٥٩.