سوره القصص دراسه تحليليه - مطني، محمد - الصفحة ٢٧
ثانياً. أشارت الآية إلى سنة (الاستخارة) التي علمها رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) لأصحابه الكرام، قال بعض العلماء: لا ينبغي لأحد أن يقدم على أمر من أمور الدنيا حتى يسأل الله الخيرة في ذلك، بأن يصلي ركعتين صلاة الاستخارة يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ([١]) ، وفي الركعة الثانية {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ([٢]) ، واختار بعض المشايخ أن يقرا في الركعة الأولى {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ} ([٣]) ، وفي الركعة الثانية {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} ([٤]) ، وكلٌ حسن، ثم يدعو بهذا الدعاء بعد السلام.
وهو ما أخرجه البخاري، والترمذي، والبيهقي من حديث جابر (- رضي الله عنه -) ([٥]) .
[١] سُوْرَة الكافرون: الآية ١.
[٢] سُوْرَة الإخلاص: الآية ١.
[٣] سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٦٨.
[٤] سُوْرَة الأَحْزَابِ: الآية ٣٦.
[٥] صَحِيْح البُخَارِي: باب ما جاء في التطوع ١ /٣٩١ رقم (١١٠٩) . سنن الترمذي: ٢ /٣٤٥. السنن الكبرى (البيهقي) : ٣/ ٥٢.