سوره القصص دراسه تحليليه - مطني، محمد - الصفحة ١٠

قال تعالى {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} ([١]) .
تحليل الألفاظ
١. {تَزْعُمُونَ} :
الزَّعْم والزِّعم والزُّعْم ثلاث لغات القول زَعَمَ زَعْماً وزُعْماً وزِعْماً، أي: قال. وقيل: هو القول يكون حقاً ويكون باطلاً.
وقال الليث: سمعت أهل العربية يقولون: إذا قيل: ذكر فلان كذا أو كذا، فإنما يقال ذلك للأمر يستيقن أنه حق، وإذا شك فيه فلم يدر لعله كذب أو باطل. قيل: زعم فلان. وقيل: الزعم الظن. وقيل: الكذب ([٢]) .
قال الراغب الأصفهاني: الزعم حكاية قول يكون مظنة للكذب ولهذا جاء في القرآن في كل موضع ذم القائلين به ([٣]) .
٢. {أَغْوَيْنَا} :
غَوَى الغَيَّ الظَّلال والخيبة. غَوَى بالفتح غَيَّاً وغَوِى غِوَايَة، فعن أبي عبيد: ضلَّ ورجل غاوٍ وغَوٍ وغَوَى وغَيَّان ضَالّ وإِغْواء. قال ابن الإعرابي: الغَيّ الفساد ([٤]) .
قال الراغب الأصفهاني: " الغَيُّ جهل من اعتقاد فاسد " ([٥]) .
٣. {تَبَرَّأْنَا} :
قال الراغب: برأ أصل البُرْء والبَراء والتَّبِّري مما يكره مجاوزته ولذلك. قيل: بَرَأْتُ من المرض، وبَرَأتُ من فلان، وتَبَرَّأتُ وأبْرَأتُه وأَبْرَأتُه من كذا، وبَرَأتُه، ورجل بَرِئ وقوم بُرَاء وبَرِيئُون ([٦]) .
٤. {فَعَمِيَتْ} :


[١] سُوْرَة آلِ عِمْرَانَ: الآية ١٧٥.
[٢] لِسَان العَرَب: مَادة (زعم) ١٢/ ٢٦٤.
[٣] معجم مفردات ألفاظ القرآن: ص ٢١٧.
[٤] لِسَان العَرَب: مَادة (غوي) ١٥ /١٤٠.
[٥] معجم مفردات ألفاظ القرآن: ص ٣٨٠.
[٦] معجم مفردات ألفاظ القرآن: ص ٣٨.