تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٩٥
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا} [الكهف: ٥٣] يَقُولُ عَزَّ ذِكْرُهُ {وَيَوْمَ يَقُولُ} [الأنعام: ٧٣] اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ لِلْمُشْرِكِينَ بِهِ الْآلِهَةَ وَالْأَنْدَادَ {نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} [الكهف: ٥٢] يَقُولُ لَهُمُ: ادْعُوا الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ شُرَكَائِي فِي الْعِبَادَةِ لِيَنْصُرُوكُمْ وَيَمْنَعُوكُمْ مِنِّي {فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ} [الكهف: ٥٢] يَقُولُ: فَاسْتَغَاثُوا بِهِمْ فَلَمْ يُغِيثُوهُمْ {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا} [الكهف: ٥٢] فَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: وَجَعَلْنَا بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ وَمَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ دُونَ اللَّهِ شُرَكَاءَ فِي الدُّنْيَا يَوْمَئِذٍ عَدَاوَةً