تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٦٦
وَكشوطوش، وَبيرونس، وَدينموس، وَيطونس قالوس فَلَمَّا أَجْمَعَ دقينوس أَنْ يَجْمَعَ أَهْلَ الْقَرْيَةِ لِعِبَادَةِ الْأَصْنَامِ، وَالذَّبْحِ لِلطَّوَاغِيتِ، بَكَوْا إِلَى اللَّهِ وَتَضَرَّعُوا إِلَيْهِ، وَجَعَلُوا يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِكَ إِلَهًا {لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا} [الكهف: ١٤] اكْشِفْ عَنْ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ الْفِتْنَةَ وَادْفَعْ عَنْهُمُ الْبَلَاءَ وَأَنْعِمْ عَلَى عِبَادِكَ الَّذِينَ آمَنُوا بِكَ، وَمُنِعُوا عِبَادَتَكَ إِلَّا سِرًّا، مُسْتَخْفِينَ بِذَلِكَ، حَتَّى يعَبْدوكَ عَلَانِيَةً. فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ عَرَفَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ، مِمَّنْ كَانَ يَجْمَعُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ لِعِبَادَةِ الْأَصْنَامِ، وَالذَّبْحِ لِلطَّوَاغِيتِ، وَذَكَرُوا أَمْرَهُمْ، وَكَانُوا قَدْ خَلَوْا فِي مُصَلًّى لَهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ فِيهِ، وَيَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهِ، وَيَتَوَقَّعُونَ أَنْ يُذْكَرُوا لدقينوس، فَانْطَلَقَ أُولَئِكَ الْكَفَرَةُ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِمْ مُصَلَّاهُمْ، فَوَجَدُوهُمْ سُجُودًا عَلَى وُجُوهِهِمْ يَتَضَرَّعُونَ، وَيَبْكُونَ، وَيَرْغَبُونَ إِلَى اللَّهِ أَنْ يُنَجِّيهِمْ