تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٤٥
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سُمَيْعٌ عَلِيمٌ} [الأعراف: ٢٠٠] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ} [الأعراف: ٢٠٠] وَإِمَّا يُغْضِبَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ غَضَبٌ يَصُدُّكَ عَنِ الْإِعْرَاضِ عَنِ الْجَاهِلِينَ وَيَحْمِلُكَ عَلَى مُجَازَاتِهِمْ. {فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} [الأعراف: ٢٠٠] يَقُولُ: فَاسْتَجِرْ بِاللَّهِ مِنْ نَزْغِهِ. {إِنَّهُ سُمَيْعٌ عَلِيمٌ} [الأعراف: ٢٠٠] يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ الَّذِي تَسْتَعِيذُ بِهِ مِنْ نَزْعِ الشَّيْطَانِ سُمَيْعٌ لِجَهْلِ الْجَاهِلِ عَلَيْكَ وَلْاسْتِعَاذَتِكَ بِهِ مِنْ نَزْغِهِ وَلِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ خَلْقِهِ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ، عَلِيمٌ بِمَا يُذْهِبُ عَنْكَ نَزْغَ الشَّيْطَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ خَلْقِهِ