تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٦٥
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [الأعراف: ٣٥] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُعَرِّفًا خَلْقَهُ مَا أَعَدَّ لِحِزْبِهِ وَأَهْلِ طَاعَتِهِ وَالْإِيمَانِ بِهِ وَبِرَسُولِهِ، وَمَا أَعَدَّ لِحِزْبِ الشَّيْطَانِ وَأَوْلِيَائِهِ وَالْكَافِرِينَ بِهِ وَبِرُسُلِهِ: {يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} [الأعراف: ٣٥] يَقُولُ: إِنْ يَجِئْكُمْ رُسُلِي الَّذِينَ أُرْسِلُهُمْ إِلَيْكُمْ بِدُعَائِكُمْ إِلَى طَاعَتِهِ وَالِانْتِهَاءِ إِلَى أَمْرِي وَنَهْيِي، {مِنْكُمْ} [البقرة: ٦٥] يَعْنِي: مِنْ أَنْفُسِكُمْ، وَمِنْ عَشَائِرِكُمْ وَقَبَائِلِكُمْ. {يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي} [الأنعام: ١٣٠] يَقُولُ: يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ كِتَابِي،