تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٦
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [الأنعام: ١٦٠] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَنْ وَافَى رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مَوْقِفِ الْحِسَابِ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ فَارَقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا بِالتَّوْبَةِ وَالْإِيمَانِ وَالْإِقْلَاعِ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ مُقِيمٌ مِنْ ضَلَالَتِهِ، وَذَلِكَ هُوَ الْحَسَنَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فَقَالَ: مَنْ جَاءَ بِهَا فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا. وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: {فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: ١٦٠] فَلَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ أَمْثَالَ حَسَنَتِهِ الَّتِي جَاءَ بِهَا. {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ} [الأنعام: ١٦٠] يَقُولُ: وَمَنْ وَافَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْهُمْ بِفِرَاقِ الدِّينِ