تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٠٤
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: ٨٠] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا لُوطًا. وَلَوْ قِيلَ: مَعْنَاهُ: وَاذْكُرْ لُوطًا يَا مُحَمَّدُ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِذْ لَمْ يَكُنْ فِي الْكَلَامِ صِلَةُ الرِّسَالَةِ كَمَا كَانَ فِي ذِكْرِ عَادٍ وَثَمُودَ كَانَ مَذْهَبًا. -[٣٠٥]- وَقَوْلُهُ: {إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} [الأعراف: ٨٠] يَقُولُ: حِينَ قَالَ لِقَوْمِهِ مِنْ سَدُومَ، وَإِلَيْهِمْ كَانَ أُرْسِلَ لُوطٌ: {أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ} [الأعراف: ٨٠] ، وَكَانَتْ فَاحِشَتُهُمُ الَّتِي كَانُوا يَأْتُونَهَا الَّتِي عَاقَبَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهَا: إِتْيَانُ الذُّكُورِ {مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: ٨٠] ، يَقُولُ: مَا سَبَقَكُمْ بِفِعْلِ هَذِهِ الْفَاحِشَةِ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ