تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥١٦
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: " {§وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ} [الأعراف: ١٦٣] ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ السَّبْتِ أَقْبَلَتِ الْحِيتَانُ حَتَّى تَنْتَطِحَ عَلَى سَوَاحِلِهِمْ وَأَفْنِيَتِهِمْ لَمَّا بَلَغَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فِي الْمَاءِ، فَإِذَا كَانَ فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ بَعُدَتْ فِي الْمَاءِ حَتَّى يَطْلُبَهَا طَالِبُهُمْ، فَأَتَاهُمُ الشَّيْطَانُ، -[٥١٧]- فَقَالَ: إِنَّمَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ أَكْلُهَا يَوْمَ السَّبْتِ، فَاصْطَادُوهَا يَوْمَ السَّبْتِ وَكُلُوهَا فِيمَا بَعْدُ. قَوْلِهِ: {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [الأعراف: ١٦٤] فَصَارَ الْقَوْمُ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ: أَمَّا صِنْفٌ، فَأَمْسَكُوا عَنْ حُرْمَةِ اللَّهِ وَنَهَوْا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ. وَأَمَّا صِنْفٌ فَأَمْسَكَ عَنْ حُرْمَةِ اللَّهِ هَيْبَةً لِلَّهِ. وَأَمَّا صِنْفٌ فَانْتَهَكَ الْحُرْمَةَ وَوَقَعَ فِي الْخَطِيئَةِ "